ا لأفق الطليعي 

  

قف فكر وانطلق 

حق العودة للاجئين الفلسطينيين تنفيذا لقرار الأمم المتحدة رقم 194 إلى ديارهم الأصلية التي طردوا منها بقوة الإرهاب الصهيوني هو جوهر السلام في منطقة الشرق الأوسط إستنادا إلى مبادئ الحرية والعدالة وميثاق الأمم المتحدة وحقوق الانسان والإنصاف الطبيعي 

 The Right of Palestinian ٌRefugees to Return through implementing UN Res.NO. 194 to their own homes from which they are expelled by Terrorist Zionist Force is the Core of  Peace in Middle East According to Principles of Freedom, Justice, UN Charter, Humanrights and Natural Equity

الأفق الطليعي

إن الطريق نحو الاشتراكية شاق جدا لكن الحرية والديمقراطية و الاشتراكية لم ولن تكون سهلة المنال بديلنا يفرض علينا المزيد من النضال والمزيد من التضحيات فالطريق لازال طويل جدا

إن البيانات والمقالات والدراسات التي لا تحمل اسم المدونة أو اسم المشرف عليها والمنشورة في هذه المدونة  لا تعبر بالضرورة عن رأيها( ه)  وفي هذه الأحوال لا تعبر إلا عن رأي أصحابها أوالجهات التي أصدرتها

الثلاثاء,تموز 01, 2008


من القياديين النقابيين من يمشي على بطنه ......
محمد الحنفي
 
 1) كثيرا ما أجدني مضطرا إلى السكوت عن ممارسة نقابية منحطة تصدر عن هذا النقابي أو ذاك –لا لشيء إلا لأن الممارسة التحريفية النقابية صادرة عن شخص أو عن أشخاص محسوبين على تنظيم نقابي مبدئي . ولعلني –كنقابي مبدئي – في سكوتي ذاك أمارس مؤامرة الصمت أو خيانة الشغيلة التي لم يعد يهمها أمر النقابة بسبب الممارسات المنحطة الصادرة عن النقابيين الذين ينتمون إلى البورجوازية الصغرى المريضة بالممارسة الانتهازية إلى درجة  القبول بممارسة الانبطاح أمام البورجوازية وأمام الإدارة المخزنية من أجل تحقيق التطلعات الطبقية .
2) والممارسة النقابية كثيرا ما تبتلى بالممارسة الانتهازية  إلى  درجة القبول بالممارسة الانتهازية  الملتصقة ببعض النقابيين الذين يدعون أنهم وحدهم الذين يفهمون كل شيء في النقابة وفي العمل النقابي وفي الممارسة النقابية اليومية . وحتى يتمكنوا من فرض هذا الرأي على الآخر يقومون باحتكار كل شيء بين أيديهم على جميع المستويات الوطنية و الإقليمية والمحلية القطاعية والمركزية . والغاية من احتكار المهام والمسؤوليات هي العمل على إنضاج شروط الممارسة الانتهازية التي يحولها النقابيون الانتهازيون إلى ممارسة " نضالية " . وانطلاقا من هذا الوضع النقابي الذي استشرى فيه الفساد يمكن أن نقول إن الممارسة النقابية اليومية صارت ممارسة انتهازية بامتياز . وأن هذه الانتهازية النقابية في حاجة إلى الوعي بها من قبل النقابيين أولا ، ومن قبل الشغيلة . والعمل على وضع برنامج للعمل على استئصالها من الجسم النقابي المبدئي الذي كادت الانتهازية التي استشرت في صفوف بعض القياديين الوطنيين والمحليين الذين صاروا لا يتورعون عن قبول الرشاوى التي تقدم لهم من قبل الإرادة المخزنية ، أو من قبل إدارة مؤسسات القطاع الخاص . والكارثة التي يمكن تسجيلها في هذا الإطار أن القيادات النقابية الموثوق بنزاهتها ، أو المحسوبية على النزاهة تعلم ما يمارسه بعض المسؤولين الوطنيين والمحليين مما يسيء إلى مبدئية النقابة ولا يفعلون شيئا . مما يفرض طرح الكثير من التساؤلات التي قد لا يكون جواب كل منها إلا عند القياديين النقابيين أنفسهم .
3) وتتخذ الانتهازية النقابية مظاهر متعددة تتمثل في أصناف المشي في اتجاه تحقيق النقابيين الانتهازيين المنتمين إلى البورجوازية الصغرى لتطلعاتهم الطبقية فهؤلاء يمشون هرولة وجريا ،ويمشون على أربع . وعندما يقتربون من الجهة المحققة للتطلعات الطبقية ينبطحون ثم يزحفون  ما تبقى من المسافة على بطونهم ، إخلاصا للذات وللمصلحة الطبقية للبورجوازية الصغرى ، وللتطلعات الطبقية ومن اجل أن يصلوا إلى مستوى عيش البورجوازية الكبرى ، وسعيا إلى التموقع إلى جانبها عن طريق استغلال النقابة والعمل النقابي والمسؤوليات النقابية الوطنية و الإقليمية والمحلية . تلك المسؤوليات التي تصير وسيلة للتسلق الطبقي .
4)     وهؤلاء المسؤولون النقابيون الانتهازيون المتسلقون على حساب مبدئية النقابة والعمل النقابي المبدئي وعلى حساب الشغيلة لا يتوقفون عن إدعاء ممارسة المبدئية من خلال إدعاء الحرص على ديموقراطية النقابة وتقدميتها و جماهيريتها واستقلاليتها . وهؤلاء الانتهازيون من النقابيين ينسون أو يتناسون أن النقابيين المخلصين للشغيلة وطليعتها الطبقة العاملة ، يعرفون كل ما يقوم به الانتهازيون ويحتفظون  به  لأنفسهم من أجل فضحه وتعريته عند الضرورة . و الشغيلة المعانية من الممارسة الانتهازية تعلم جيدا من يمارس الانتهازية ولماذا ؟ ولذلك فادعاء الالتزام بالمبادئ النقابية شيء ، والممارسة المحرفة للعمل النقابي بهدف العمل على تحقيق التطلعات الطبقية للانتهازيين النقابيين الذين لا يمكن أن يكونوا مبدئيين أبدا شيء آخر . لأن المبدئي لا ينبطح ، ولا يمشي على بطنه من أجل تحقيق تطلعاته الطبقية ، ومن اجل أن يتوهم في يوم ما أنه صار بورجوازيا كبيرا على حساب بؤس الكادحين وطليعتهم الطبقة العاملة .
5)  فلماذا يمشي القياديون النقابيون على بطونهم ؟
إن المفروض في القائد النقابي وفي إطار نقابة مبدئية أن يترفع عن الممارسة الانتهازية ،وعن الانبطاح وعن المشي على البطن لتحقيق تطلع محدود لا يتجاوز القائد النقابي إلى غيره . ولكنها الأيام تجري بما لا تشتهي السفن كما يقولون . فالشغيلة التي كانت واثقة بالقيادات النقابية في عقود نهاية القرن العشرين فقدت قدرتها على الاستمرار في الثقة في معظم القيادات النقابية التي تدعي المبدئية بسبب انخراطها في الممارسة الانتهازية التي صارت طريقا واضحا لتحقيق التطلعات الطبقية .ولذلك نجد القياديين النقابيين صاروا  محكومين بهاجس تحقيق التطلعات الطبقية المتناسبة مع انتماءاتها إلى الشرائح البورجوازية الصغرى التي لا يمكن أبدا أن تتنكر إلى طبيعتها التي تدفعها إلى القيام  بمختلف الممارسات التي تساعد على التسلق الطبقي في أفق التموقع إلى جانب البورجوازية الكبرى . ومن الممارسات التي تلجأ إليها معظم القيادات النقابية وطنيا وإقليميا ومحليا من أجل تحقيق التموقع الطبقي إلى جانب البورجوازية نجد :
ا ـ التنكر لمطالبالشغيلة و دوس كرامتها مقابل تحقيق مصالح القائد النقابي .
ب-ممارسة تضليل الشغيلة وطليعتها الطبقة العاملة بإقناعها بنجاعة السلم الاجتماعي بدعوى المحافظة على العمل في ظل عولمة اقتصاد السوق التي صارت تهدد مصير الشغيلة وطليعتها الطبقة العاملة .
ج-القيام بمختلف الممارسات التي تؤدي إلى التقرب من الإدارة المخزنية ، ومن الطبقة الحاكمة ومن سائر المستفيدين من الاستغلال .
د- الانبطاح والمشي على البطون لإرضاء الطبقات المستفيدة من الاستغلال مقابل مساعدة القياديين النقابيين المنبطحين والزاحفين على بطونهم على التسلق الطبقي الذي قد يموقعهم في يوم  ما إلى جانب تلك الطبقات .
ه-استغلال المسؤوليات النقابية لممارسة الابتزاز على الشغيلة وطليعتها الطبقة العاملة ، وللتلاعب في أموال المنظمة النقابية التي تعرف طريقها إلى جيوب القياديين النقابيين الذين يغضون الطرف عن ممارستهم المشينة و المنحطة بالعمل على :
   * ترسيخ الممارسة البيروقراطية في الأجهزة النقابية الإقطاعية والمركزية .
   *جعل النقابة تابعة لحزب معين حتى يضيفوا إلى القيهة النقابية قيمة أخرى تتمثل قي الممارسة الحزبية .
اعتبار النقابة تنظيما موازيا لحزب معين حتى يقوم ذلك الحزب باحتضان القياديين النقابيين والدفاع عنهم في حال انكشاف ممارستهم وانفضاحها. 
وبذلك تصير الانتهازية النقابية المحمية حزبيا ملتصقة بممارسة معظم القياديين النقابيين الذين لا ندري مدى حجم الاستفادة التي يجنونها من وراء انبطاحهم أمام الإدارة المخزنية وأمام الطبقات المستفيدة من الاستغلال .
فما العمل من اجل قطع الطريق أمام من يمشي على بطنه أو يستعد للمشي على بطنه في حال وصوله إلى القيادة النقابية ، وخاصة في إطار النقابة المبدئية ؟
إن حماية النقابة من وصول الانتهازيين إلى القيادة يقتضي امتلاك الشغيلة للوعي الطبقي الحقيقي والتسلح بالمعرفة العلمية بالواقع الاقتصادي والاجتماعي  والثقافي والمدني والسياسي وبالعمل النقابي الصحيح وبأشكال التحريف التي يتعرض لها ، وبالغاية من التحريف وبالجهات التي تقبل عليه وبالجهات التي ليس من مصلحتها قيام عمل نقابي صحيح .
ولماذا تسعى عناصر معينة محليا أو إقليميا أو جهويا إلى فرض الممارسة البيروقراطية في العمل النقابي .ولماذا تقدم قيادة معينة على جعل النقابة تابعة لحزب معين أو منظمة حزبية أو مجالا للإعداد والاستعداد لتأسيس حزب معين . لأن شرط الوعي وشرط المعرفة العلمية الدقيقة ضروريان من أجل الإقدام على عمل معين يهدف إلى حماية النقابة من وصول الانتهازيين إلى قيادتها . ومن أهم الخطوات التي يجب الإقدام عليها في هذا الاتجاه :
  أ-فضح وتعرية جميع الممارسات التحريفية .مهما كانت بسيطة من أجل أن تكون الشغيلة وفي جميع القطاعات على معرفة دقيقة بها حتى تدخل في مناهضتها والعمل على محاصرة المحرفين .
  ب -ممارسة النقد البناء في حق المحرفين الانتهازيين في الإطارات بتقديم النقد الذاتي عن ما قاموا به من ممارسات تحريفية تسيء إلى النقابة وإلى العمل النقابي وإلى الشغيلة سعيا إلى تحقيق تطلعاتهم ذات الطبيعة البورجوازية الصغرى المريضة .
  د- اتخاذ الإجراءات الضرورية واللازمة في حق المحرفين الذين استشرى أمر خيانتهم للنقابة وللنقابيين و للشغيلة حتى تتخلص النقابة منهم من أجل استرجاع مصداقية العمل النقابي .
  ه- إشاعة الفكر الاشتراكي العلمي والفكر التقدمي والديموقراطي والتنويري في صفوف الشغيلة حتى يساعدها ذلك الفكر على امتلاك الوعي النقابي الصحيح والوعي الطبقي القادر وحده على فرض قيام عمل نقابي صحيح لا مجال فيه للممارسة الانتهازية ولا داعي فيه لأي ممارسة بورجوازية صغرى توظف النقابة والعمل النقابي لتحقيق التطلعات الطبقية المريضة ، والتي تشكلخطورة كبيرة على مستوى النقابة والعمل النقابي .
  و- اعتبار القيادة الجماعية  للنقابة شرطا لوجود  النقابة نفسها حتى يتم قطع الطريق امام القيادة الفردية التي يتعرض لها العمل النقابي .
   زـ العمل على سيادة المحاسبة الفردية و الجماعية في الإطارات النقابية ، و جعلها تقليدا في جميع المستويات النقابية التنظيمية لتحصين النقابة من كل أشكال التحريف التي يتعرض لها العمل النقالبي .
  ح- وضع حد للتسيب الممارس في العديد من الفروع النقابية التي صارت النقابة والعمل النقابي فيها يرتبطان بأشخاص محددين يقومون بممارسات تسيء إلى النقابة  وإلى العمل النقابي ، وتصب في اتجاه توظيف النقابة والعمل النقابي لممارسة الابتزاز على الشغيلة وعلى الإرادة في نفس الوقت .
  وبهذه الخطوات التي يمكن أن نعتبرها  بسيطة نستطيع جميعا أن نعمل على تحصين النقابة من وصول الانتهازيين إلى النقابة وإلى قيادتها من أجل نشر وباء انتهازيتهم التي لاتؤدي ضريبتها إلى الشغيلة الفاقدة للوعي النقابي الصحيح ، والعاجزة بفعل الممارس عليها من قبل الانتهازيين بالخصوص ، عن امتلاك الوعي الطبقي الحقيقي .
   فهل تعمل النقابة التي تدعي المبدئية والتي صارت الانتهازية متفشية في قياداتها  النقابية على جميع المستويات التنظيمية على محاربة الانتهازية ؟
وهل يتم وضع حد للمشي على البطن وباسم النقابة وعلى سبيل الانبطاح والزحف سعيا إلى تحقيق التطلعات  الطبقية ؟
7 ) والخلاصة أن من لا كرامة له ولا عزة نفس عنده ، ولا حس  طبقي   يحكمه ، لا يصلح لأن يصير قائدا نقابيا ،  ولا يمكن أن نقبل انتظامه في النقابة ، لأن مجرد وجوده في الإطار النقابي لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تخريب النقابة ولا يعمل إلا على تكريس الممارسة الانتهازية في النقابة وفي العمل النقابي ، ولا يسعى إلا إلى تربية النقابيين على المشي على البطن الذي يشكل طامة كبرى في طريق العمل النقابي السليم ، ولا يمكن أن يؤدي إلا إلى  دوس مبادئ العمل النقابي الديموقراطية  والتقدمية والجماهيرية.
فهل يعلم هؤلاء الانتهازيون الماشون على بطونهم من أجل تحقيق تطلعاتهم الطبقية ؟ أم أنحبل الكذب قصير ؟
وهل يدركون أن النقابيين لابد أن ينفجروا في يوم ما في وجوههم ؟
 وهل يعلمون أن الشغيلة لابد أن تمتلك في يوم ما الوعي النقابي الصحيح ؟
  وهل يستطيعون القدرة على منع شيوع الوعي الطبقي في صفوف الشغيلة وطليعتها الطبقة العاملة ؟
  إن على العناصر ذات الطبيعة البورجوازية الصغرى المريضة بالانتهازية وتحقيق التطلعات الطبقية ، أن تعلم جيدا أن حبل الكذب قصير  وأن ممارستهم لابد أن تنكشف ، وان قيادتهم للنقابة وللعمل النقابي لابد أن تتوقف . و حينها لابد أن تعود النقابة والعمل النقابي إلى الارتباط العضوي بالطبقة العاملة وبفكرها الاشتراكي العلمي وبالقيادة الجماعية للنضال النقابي ليكون مآلهم مزبلة التاريخ .